احمد حسن فرحات
248
في علوم القرآن
قال حتى سأله عن التفسير كله » ، ثم يقول الدكتور الذهبي : « ونجد الحافظ ابن حجر عندما ترجم لعطاء بن دينار الهذلي المصري في كتابه « تهذيب التهذيب » يقول : قال عليّ بن الحسن الهسنجاني ، عن أحمد بن صالح : عطاء بن دينار من ثقات المصريين ، وتفسيره فيما روى عن سعيد بن جبير - صحيفة - وليس له دلالة على أنه سمع من سعيد بن جبير ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، إلا أن التفسير أخذه من الديوان ، وكان عبد الملك بن مروان المتوفى سنة 86 ه سأل سعيد بن جبير أن يكتب إليه بتفسير القرآن ، فكتب سعيد بهذا التفسير ، فوجده عطاء بن دينار في الديوان فأخذه فأرسله عن سعيد بن جبير » . ثم يقول الدكتور الذهبي : فهذا صريح في أن سعيد بن جبير رضي اللّه عنه جمع تفسير القرآن في كتاب ، وأخذه من الكتاب عطاء بن دينار ، ومعروف أن سعيد بن جبير قتل سنة 94 ه أو سنة 95 ه على الخلاف في ذلك ، ولا شك أن تأليفه هذا كان قبل موت عبد الملك بن مروان المتوفى سنة 86 ه . هكذا يقول الدكتور الذهبي بأن تفسير سعيد بن جبير كتب لعبد الملك قبل 86 ه ، فالتفسير إذن عرف تدوينه في زمن عبد الملك . ثم يقول الدكتور الذهبي : وكذلك نجد في « وفيات الأعيان » 2 / 3 : أن عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة كتب تفسيرا للقرآن عن الحسن البصري ، ومعلوم أن الحسن توفي سنة 116 ه . ثم يقول : ومر بنا فيما سبق ( ص 80 ) أن ابن جريج المتوفى سنة : 150 ه ، له ثلاثة أجزاء كبار في التفسير رواها عنه محمد بن ثور ، فإذا انضم إلى هذا ما نلاحظه من قوة اتصال القرآن بالحياة الإسلامية ، وشدة عناية القوم بآيات الأحكام وغيرها من آيات القرآن وحاجتهم الملحة في